تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ثم آثر صفحه ، وأخمد ذلك الحَنَق ولَفحه ، وأقام أياماً ينتظر ريحاً علّها تُزجيه ، ويستهديها لتخلّصه وتنجيه ، وفي أثناء بلوته ، لم يتجاسر على إتيانه أحد من إخوته ، فقال يخاطبهم : أحِبَّتَنا الألَى عَتَبوا عَلَيْنَا . . . فأقْصَرنا وقد أزِفَ الوَدَاعُ لقد كُنْتُم لنا جَذَلاً وأُنْسَاً . . . فهل في العيش بعدكمُ انتفاعُ ؟ أقول وقد صدرنا بعد يوم . . . أشوقٌ بالسفينة أم نِزَاعُ إذا طارَتْ بِنَا حامَتْ عليكم . . . كأنَّ قلوبَنا فيها شِرَاعُ وله يتغزّل : بني العَرَبِ الصَّميمِ ألا رَعَيْتُمْ . . . مآثِرَكُمْ بآثارِ السَّمَاحِ رفعتم ناركم فعشا إليها . . . بِوَهْنٍ فارسُ الحيِّ الوقاحِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 373 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة