الأديب أبو الحَسَن بن لسَان
شاعر سمح ، مُتقلِّد بالإحسان مُتَّشح ، أمّ الملوك والرؤساء ، ويمّم تلك العزَّة القَعساء ، فانتجع مواقع خَيرهم ، واقتطع ما شاء من مَيرهم ، وتمادت أيَّامه إلى هذا الأوان ، فجالت به في ميدان الهَوان ، فكسد نَفاقه وارتدّت آفاقه ، وتوالى عليه حرمانه وإخفاقه ، وأدرَكته وقد حَنتهُ سُنُونه ، وانتظرته مُنونه ، ومحاسنه كعهدها في الاتّقاد ، وبُعدها من الانتقاد ، وقد أثبتّ له ما يعذبُ جَنىً وقِطَافاً ، ويستعذب استِنزالا واستِلطَافاً ، فمن ذلك قوله يستنجد الأمير الأجلّ أبا إسحاق ابن أمير المسلمين :
قُل للأمير ابن الأمير بل الذي . . . أبداً به في المَكْرُمَاتِ وفي النَّدَى
والمُجْتَنَى بالزّرق وهي بَنَفْسَج . . . ورد الجراح مُضَعَّفا ومنضَّدَا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 375
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٥