تشيبيه ، قال له : كنت البارحة بحماه ، وذكر له خبراً ورّى به عنّي وعمّاه ، فقال :
تَنَفَّسَ بالحِمَى مطلولُ أرْضٍ . . . فأوْدَع نَشْره نَشْرا شمَالا
فصبَّحَت العُيُونُ إليَّ كَسْلى . . . تجرّر فيه أردانا خِضَالا
أقولُ وقد شممْتُ التُّرْبَ مِسْكا . . . بنفحتها يَميناً أو شمالا
نسيمٌ جاَء يَبْعَثُ مِنْكَ طيباً . . . ويشكو من محبَّتِكَ اعتلالا
ولما تقرّر عند ناصر الدولة من أمره ما تقرّر ، وتردّد على سمعه انتهاكه وتكرّر ، أخرجه من بلده ونفاه ، وطمس رسم فسوقه وعفاه فأقلع إلى المشرق وهو جار ، فلمّا صار من ميورقة على ثلاث مجار ، نشأت له ريح صرفته عن وجهته ، إلى فقد مُهجته ، فلمّا لحق بميورقة أراد ناصر الدولة استباحته ، وإبراء الدين منه وإراحته
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 372
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٢