هو كالغُصْنِ وكالبَدْ . . . رِ قَواماً واعْتِدَالا
أشرقَ البَدْرُ كَمَالا . . . وانْثَنَى الغُصْنُ اختيالا
إنَّ من رامَ سُلُوّي . . . عَنْهُ قَدْ رامَ مُحالا
لستُ أسْلو عن هَوَاهُ . . . كانَ رُشْداً أو ضَلالا
قُلْ لمن قصَّر فيهِ . . . عَذْلَ نَفْسي أو أطَالا
دون أن تُدْركَ هذا . . . تَسْلُبُ الأُفْقَ الهِلالا
وكنت بمَيُورقة وقد حلّها مُتَّسماً بالعبادة ، وهو أسرَى إلى الفجور من خيال أبي عُبَادة ، وقد لبس أسمالا ، وأنس النّاس منه أقوالا لا أفعالا سجوده هُجُود ، وإقراره بالله جُحود ، وكانت له رابطة لم يكن للوازمها مُرتَبِطاً ، ولا بسكناها مُغتَبِطاً ، سمّاها بالعقيق ، وسمّى فتى كان يعشقه بالحمّى ، وكان لا يتصرّف إلا في صفاته ، ولا يقف إلاّ بعَرفاته ، ولا يؤرّقه إلاّ جَواه ، ولا يشوقه إلاّ هَواه ( فدخلت عليه يوماً لأزوره وأرى زوره ) ، فإذا ( أنا ) بأحد دُعاة محبوبه ورواة
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 371
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧١