ودرّع منها أوصَابا ، وقد أثبتُّ له ما يُرتشَف ريقاً ، ويُشربُ تحقيقاً ، فمن ذلك قوله يتغزّل :
من لي بِغُرَّةِ فاتنٍ يَخْتَال في . . . حُلَلِ الجَمالِ إذا بَدَا وحِلَّيهِ
لو شمت في وَضَحِ النَّهارُ شَعاعَها . . . ما عادَ جًنْحُ اللّيلِ بَعْدَ مضيّهِ
شَرِقَتْ لآلي الحسن حتى خَلَّصَتْ . . . ذَهَبيَّةُ في الخَدِّ مِنْ فِضيِّهِ
في صَفْحَتَيْهِ من الجَمَالِ أزَاهِرٌ . . . غذيتْ بوسميّ الحَيَا ووليّهِ
سَلَّتْ مَحَاسِنُهُ لقتلِ مُحبِّهِ . . . من سحرِ عَيْنَيْهِ حُسَامَ سميِّهِ
وله فيه :
كَيْفَ لا يَزْدادُ قَلْبي . . . من جَوَى الشّوْق خَبَالا
وإذا قُلْتُ عليٌّ . . . بَهَرَ النَّاسَ جَمَالا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 370
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٧٠