الأديب أبو جَعْفَر بن البِنِّيّ
رافع راية القَريض ، وصاحب آية التَّصريح فيه والتعريض ، أثام شرائِعه وأظهر بدائِعه ، إذا نظم أزرَى بنظم العقود ، وأتى بأحسن من رَقم البُرود ، وكان أليف غِلمان ، وحليف كُفرٍ لا إيمان ، ما نطق مُتشرِّعاً ولا رمق مُتورَِعاً ، ولا اعتقد حَشراً ، ولا صدّق بعثاً ولا نشراً ، تنسّك مجوناً وفتكاً ، وتمسّك باسم التقى ، وقد هتكه هتكاً ، لا يبالي كيف ذهب ولا بما تمذهب ، وكانت له أهاجي جرّع بها صَابا ،
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 369
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٦٩