هلاّ وَصَلْتَ إذْ الشّمائلُ قَهْوةٌ . . . وإذ المُحيَّا روضةُ الأحْداقِ
فلكم أطلتَ غَرامَ قَلْبٍ مُوجَعٍ . . . كَمْ قد ألبَّ إليكَ بالأشْوَاقِ
ما كُنْتَ إلاّ البَدْرَ ليلةَ تَمِّهِ . . . حتّى قَضَتْ لك ليلةٌ بمَحَاقِ
لاح العِذَارُ فقلتُ وَجْدٌ نَازِحٌ . . . إنّ ابن دَأيَة مؤذنٌ بفِرَاقِ
وله فيه مناقضاً لهذا الغرض ، معارضاً للوعة سُلّوه الذي عرض :
أجيلُ الطَّرْفَ في خَدٍّ نَضِيرٍ . . . يردّد ناظري نَظَري إليهِ
إذا رَمِدَتْ بِحُمْرَتِه جُفُوني . . . شَفَاها منه أخْضَرُ عارِضَيْهِ
الأديب أبو الحَسَن عليّ بن جودي
برّز في الفهم ، وأحرز منه أوفر سَهم ، وله أدب واسع مَداه ، يانع كالروض بلَّلهُ نَداه ، إلاّ أنه سَها فأسرَف ، وزها بما لا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 358
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٥٨