عشيّةَ لا أرجو لقاَءك عِنْدَها . . . ولا أنا إن يدنو مع اللّيل طامِعُ
وله أيضاً :
حَنَنْتُ إلى البَرْق اليماني وإنَّما . . . نُعَالِجُ شَوْقَاً ما هُنَالكَ هانِيَا
فيا راكبا يطوي البلاد تَحَمَّلنْ . . . تحيَّتنَا إن كنت تلجأُ لاقِيَا
ليالينا بالجِزْع جزع محجَّرٍ . . . سَقَى الله يا فيحاء تِلْكَ اللّياليا
وما ضرّ صَحْبي وقفة بِمُحجَّرٍ . . . أحيّي بها تلك الرسوم البوالِيَا
وله أيضاً :
خَليليَّ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ بِنَجْدهم . . . مَصِيفَاً لبيت العامريِّ ومَرْبَعَا
ألا رَجِّعَا عَنْها الحديثَ فإنَّني . . . لأغبط من ليلى الحديث المُرَجَّعا
عزيزٌ علينا يا ابنةَ القَوْمِ أنَّنَا . . . غريبانِ شَتَّى لا نُطِيقُ التَّجمُّعَا
فريقٌ هوى مِنّا يمانٍ ومُشْئمٌ . . . يُحَاول يَأسَاً أو يحاول مَطْمعَاً
كأنّا خُلِقْنَا للنّوى وكأنَّما . . . حرامٌ على الأيَّامِ أن تَتَجَمَّعَا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 361
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٦١