يختالُ في بُرْدَتي شَبَابٍ . . . لم يَتَوضَّحْ بها مَشيبُ
كأنَّما ضَمَّخَتْ عليهِ . . . أبرادَهُ مسكةٌ وطيبُ
أخرسٌ لكنَّهُ فَصيحٌ . . . أبْلَهٌ لكنَّهُ لبيبُ
جَهْمٌ على أنَّه وسيمٌ . . . صَعْبٌ على أنَّهُ أرِيبُ
وله من رثاء في والدتي رحمة الله عليها :
يا ناصحي غير مفتاتٍ وبي شَجَنٌ . . . على النّصائِحِ والنُّصَّاحِ مفتاتُ
لا أستجيبُ ولو ناديتَ من كَثَبٍ . . . قد وَقَرتْني تَعلاَّتٌ وعِلاَّتٌ
إن كان رأيك في بِرّي وتكرمتي . . . بحيثُ قد ظَهَرتْ فيه علاماتُ
لا تَرْضَ لي غَيْرَ شَجْوٍ لا أفارِقُهُ . . . فذاكَ أخْتَارُهُ والنَّاسُ أشْتَاتُ
يا ذَا الوزارةِ من مَثْنى وواحدةٍ . . . لله ما اصْطَنَعتْ مِنْكَ الوزاراتُ
لله منك أبا نصر أخو جلد . . . إذا ألمّت ملمّات مهمّاتُ
ومنها :
أستودع الله نوراً ضَمَّهُ كَفَنٌ . . . كما تواري بدورَ التَّمِ هَالاتُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 355
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٥٥