تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
طريف على بَحْر ساكنٍ ، قد ذلَّ بعد استصعابه وسَهُل بعد أن رأى الشامخَ من هِضَابِه وصار حيّه ميتاً ، وهذره صَمتاً ، وجباله لا ترى فيها عِوَجاً ولا أمتا ، وضعف تعاطيه ، وعقد السلم بين موجه وشاطيه فعبر آمنا من سَطَواته مُتملّكاً لِصَهواته ، على جواد يَقْطع الجُرُوف سَبحاً ويكاد يسبق الريح لَمحَا ، لم يَحْمل لِجَاماً ولا سَرجَاً ، ولا عَهِد غير اللَّجة الخضراء مرجاً ، عِنَانه في رجله ، وهُدْبُ العين يحكي بعضَ شَكلْه ، فلله درّه من جواد ، له جسم وليس له فُؤاد ، يخرق الهواء ولا يرهبه ، ويركض الماء ولا يشربه . الأديب أبو القاسم المَنِيشيّ أحد أبناء الحَضرة المتصرّفين في أشبه الأعمال ، المتعرّفين ما