وله أيضاً :
اسْتَودعُ الرحمنَ مُسْتَودَعي . . . شَوْقاً كَمِثلِ النَّار في أضْلُعِي
أتركُ من أهوَى وأمضي كَذَا . . . واللهِ ما أمضي وقَلْبي مَعِي
ولا نَأى شَخْصُكَ عن ناظِري . . . حِيْنَاً ولا نطُقكَ عن مَسْمَعي
وقال أيضاً :
لعلّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطئُ . . . فكالعَنْبرِ الهِنْديَّ مات أنَا واطِئُ
وإنّي في ريَّاكَ واجِدُ رِيْحِهِمْ . . . فروح الهَوَى بين الجَوانِحِ ناشِئُ
ولي في السُّرَى من نَارِهم ومنارِهِمْ . . . هداةٌ حداةٌ والنُّجُومُ طَوَافِئُ
لذلك ما حنَّت رِكابي وَحَمْحَمَتْ . . . عِرَابي وأوْحَى سيرُها المُتَبَاطِئُ
ويا حبَّذَا من آل لُبْنَى مواطنٌ . . . ويا حبَّذَا من أرضِ لُبْنَى مواطِئُ
ولا تَحْسبوا غِيَداً حَوَتْهَا مَقَاصِرٌ . . . فتلك قلوبٌ ضَمَّنَتْها جَآجِئُ
وفي الكِلَل اللاّتي لِعزّة ظَبيْةٌ . . . تَحِفُّ بها زُرْقُ العوالي الكوالِئُ
أفاتكةُ الألحَاظِ نَاسِكَةُ الهَوَى . . . وَرَعْتِ ولكن لحظُ عَينَيْك خَاطِئُ
وآل الهوى جَرْحَي ولكن دماَءهُم . . . دموعُ هَوَامٍ والجروحُ مآقِئُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 340
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٤٠