ومنها في وصف الديك :
وقامَ لها يَنْعِي الدُّجَى ذو شقيقة . . . يُديرُ لنا من بين أجفانه سِقْطَا
إذا صاح أصْغَى سَمْعُهُ لأذَانِهِ . . . وباد ضَرْباً من قوادِمِهِ الإبطا
كأنّ أنوشروان أعلاه تاجُه . . . وناطَتْ عليه كفّ مارِيَة القُرْطَا
سَبَى حُلَّة الطاووس حُسْنَ لِبَاسِهَا . . . ولم يَكْفِهِ سبى المشية البطّا
ومن غّزّلها :
غُلامِيَةٌ جاَءتْ وقد جَعَل الدُّجَى . . . لخاتم فيها فَصَّ غاليةٍ خَطَّا
فقلت أُحَاجِيَها بما في جُفُونِهَا . . . وما في الشفا اللعس من حسنها المعطى
مُحَيَّرَة العينينِ من غَيْرِ سَكْرَةٍ . . . متى شَرِبَتْ ألْحَاظُ عينيك اسفِنْطَا
أرى نكهة المِسَواك في حُمْرةِ اللَّمّى . . . وشاربك المخضرّ بالمِسْكِ قد خُطَّا
عَسَى قَزَحٌ قَبَّلْتِهِ فإخَاله . . . على الشّفَة اللمياء قد جاَء مُخْتَطَّا
وله أيضاً :
لو كنت شَاهِدَنَا عشيَّةَ أمْسِنَا . . . والمُزْنُ يبكينا بعيني مُذْنِبِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 343
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٤٣