تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ومنها في وصف الديك : وقامَ لها يَنْعِي الدُّجَى ذو شقيقة . . . يُديرُ لنا من بين أجفانه سِقْطَا إذا صاح أصْغَى سَمْعُهُ لأذَانِهِ . . . وباد ضَرْباً من قوادِمِهِ الإبطا كأنّ أنوشروان أعلاه تاجُه . . . وناطَتْ عليه كفّ مارِيَة القُرْطَا سَبَى حُلَّة الطاووس حُسْنَ لِبَاسِهَا . . . ولم يَكْفِهِ سبى المشية البطّا ومن غّزّلها : غُلامِيَةٌ جاَءتْ وقد جَعَل الدُّجَى . . . لخاتم فيها فَصَّ غاليةٍ خَطَّا فقلت أُحَاجِيَها بما في جُفُونِهَا . . . وما في الشفا اللعس من حسنها المعطى مُحَيَّرَة العينينِ من غَيْرِ سَكْرَةٍ . . . متى شَرِبَتْ ألْحَاظُ عينيك اسفِنْطَا أرى نكهة المِسَواك في حُمْرةِ اللَّمّى . . . وشاربك المخضرّ بالمِسْكِ قد خُطَّا عَسَى قَزَحٌ قَبَّلْتِهِ فإخَاله . . . على الشّفَة اللمياء قد جاَء مُخْتَطَّا وله أيضاً : لو كنت شَاهِدَنَا عشيَّةَ أمْسِنَا . . . والمُزْنُ يبكينا بعيني مُذْنِبِ