أسهره الوجد وأرّقه :
بأيِّهِمَا أنَا في الشُّكْرِ بادي . . . بشكر الطّيف أم شكر الرُّقادِ
سَرَى وازدادَ في أملي ولكن . . . عففت فلم أجد منه مُرَادي
وما في النّوم من حَرَجٍ ولَكِنْ . . . جريتُ من العَفَافِ على اعْتِيَادي
وله أيضاً :
وطائعةِ الوصالِ عَفَفْتُ عَنْهَا . . . وما الشيطانُ فيها بالمُطَاعِ
بَدَتْ في الليل سافِرةً فباتَتْ . . . دياجي الليل سافرة القِنَاعِ
وما من لَحْظَةٍ إلاّ وفيها . . . إلى فتن القلوب لها دواعي
فملّكت النّهى جَمَحات شوقي . . . لأجري بالعَفَافِ على طِبَاعي
وبتّ بها مبيت الطّفل يظمأ . . . فيمنعه الفِطَامُ من الرِّضَاعِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 335
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٣٥