ورأيتُ حولي وَفْدَ كلِّ قبيلةٍ . . . حتّى توهّمتُ العِرَاق الزّابَا
أرْضَاً وطئتُ الدُّرَّ من رَضْرَاضِهَا . . . والمِسْكُ تُرْباً والرِّيَاضُ جَنَابَا
ورأيتُ أجْبُلَ أرْضِهَا مُنقَادَةً . . . فَحَسِبْتُهَا مَدَّتْ إليكَ رِقَابَا
سدّ الإمامُ بها الثُّغُورَ وَقَبْلهَا . . . هزم النَّبيُّ بقومِكَ الأحزَابَا
الأديب أبو عمر أحمد بن فرج الجَيَّاني
مُحرِز الخصل ، مبرّز في كل معنى وفَصل ، متميزّ بالإحسان متحيّز إلى فئة البيان ، ذكيّ الخَلد مع قوّة العارضة والمنّة الناهضة حضر مجلس بعض القضاة ، وكان مشتهر الضبط ، منتهراً لمن انبسط فيه بعض البسط ، حتى إن لأهله لا يتكلمون فيه إلاّ رَمزاً ، ولا يخاطبون إلاّ إيماءً فلا تسمع لهم رِكزاً ، فكلّم فيه خصماً له كلاماً
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 332
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٣٢