فيها قلوبُ العاشقين تَخَالُها . . . عَنَماً بأيدي البيض أو عُنَّابا
والله لولا أن يُعنِّفُني الهوى . . . ويقول بَعْضُ العاذلين تَصَابى
لَكَسرْتُ دُمْلُجَها بضيقِ عِنَاقِهَا . . . ورشفتُ من فِيهَا البَرُود رُضَابا
بِنْتُمْ فلولا أن أُغيِّرَ لِمَّتي . . . عَبَثاً وألقاكم عليّ غِضَابَا
لخصبتُ شَيْباً في مفارق لِمَّتي . . . ومحوتُ محو النَّقْس عنه شَبَابا
وخضبتُ مُبْيضّ الحداد عليكمُ . . . لو أنّني أجدُ البياضَ خِضابا
وإذا أردت على المشيبِ وِفَادَةً . . . فاحثُتْ مطيَّك دونه الأحْقَابَا
فلتأخذنّ من الزمانِ حمامةً . . . ولتبعثَنَّ إلى الزمان غُرَابَا
ومنها :
قد طّيب الأقطار طيب ثنائه . . . من أجل ذا تجد الثغورَ عِذَابَا
لم تُدْنني أرضٌ إليكَ وإنَّما . . . جئتُ السَّماَء ففتّحتْ أبْوابَا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 331
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٣١