أكلّ كِناس بالصّريمِ تظنّه . . . كِناس الظباءِ الدُّعْج والشُّدُنِ العُفْرِ
وهل عجبوا أنّي أُسَائِلُ عَنْهُمُ . . . وهم بين أحناءِ الجوانحِ والصَّدْرِ
وهل علموا أنّي أُيَمِّمُ أرْضَهُمْ . . . ومالي بها غير التَّعسُّفِ من خُبْرِ
ولي سَكَنٌ تَأتي الحَوادِثُ دُونَهُ . . . فَيبعُدُ عن عيني ويَقْربُ من فِكْري
إذا ذَكَرَتْهُ النَّفْسُ جاشت بذِكْره . . . كما عثر الساقي بِجَامٍ من الخَمْرِ
فلا تَسْألاني عن زماني الذي خَلا . . . فوا لعصر إنّي بَعْدَ يحيى لفي خُسْرِ
وآليت لا أُعطي الزمانَ مقادتي . . . إلى مثل يحيى ثم أُغْضي على الوتْرِ
حنيني إليهِ ظَاعِنَاً وَمُخَّيمَاً . . . وليس حنينُ الطّير إلاّ إلى الوَكْرِ
وله من قصيدة :
فَتَكَاتُ طرفكِ أم سيوفُ أبيكِ . . . وكؤوسُ خمركِ أم مراشفُ فيكِ
أجلادُ مُرْهَفَةٍ وفتكُ مَحَاجِرٍ . . . لا أنْتِ راحِمَةٌ ولا أهْلُوكِ
يا بنتَ ذي السَّيْفِ الطّويل نِجَادُهُ . . . أكَذَا يجوزُ الحكمُ في ناديك
عيناكِ أم مَغْنَاكِ مَوْعِدُنَا وفي . . . وادي الكَرَى ألقاكِ أمْ واديكِ
وقال أيضاً :
أحبب بهاتيك القِبَابِ قِبَابَا . . . لا بالحُداةِ ولا الرِّكابِ رِكَابَا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 330
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٣٠