لقد سَرَّني أنَّي أمرُّ بباله . . . فيخبرني عنه بذلك مُخْبِرُ
وقد ساَءني أنّي أراه بِبَلدَةٍ . . . بها مَنسك منه عظيمٌ ومشْعَرُ
وقد كان لي منه شفيع مُشفَّعٌ . . . به يمحص الله الذنوبَ ويغْفِرُ
أتى الناسُ أفواجاً إليكَ كأنَّما . . . من الزّاب بيت أو من الزّاب مَحْشَرُ
فأنت لمن قد مزّق الله شَمْلَه . . . ومعْشَره والأهلَ أهلٌ ومَعْشَرُ
وله أيضاً :
إلا طرقتنا والنجومُ ركود . . . وفي الحيّ أيْقاظ وهُنَّ هُجُودُ
وقد أعجل الفجر الملمّع خطْوَها . . . وفي أُخرياتِ اللّيل منه عمودُ
سَرَتْ عاطلاً غَضْبَى على الدرّ وحْدَه . . . ولم يدرِ نَحْرٌ ما داهاهُ وجيدُ
فما بَرحَتْ إلاّ ومن سِلْك أدْمُعي . . . قلائد في لبّاتها وعقودُ
ويا حُسْنَها في يوم نضّت سوالِفاً . . . تريع إلى أترابها وتحيدُ
ألم يأتِهَا أنّا كبرنا عن الصّبا . . . وأنا بَلينا والزمانُ جديدُ
ولا كالليالي ما لهُنَّ مواثقٌ . . . ولا كالغواني ما لهنّ عهودُ
ومنها :
ولا كالمعزّ ابن النبي خليفة . . . له الله بالفخرِ المبينِ شهيدُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 328
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٢٨