ألاَ أيّها الوادي المقدّس بالنّدى . . . وأهلِ النَّدَى قلبي إليك مشوقُ
ويا أيّها القصرُ المنيفُ قِبَابُه . . . على الزّابِ لا يُسْدَدْ إليك طريقُ
ويا مِلكَ الزابِ الرفيعَ عِمَادُهُ . . . بقيتَ لجمع المَجْدِ وهو فريقٌ
فما أنْسَ لا أنْسَ الأميرَ إذا غَدَا . . . يروع بحوراً ملكه ويروقُ
ولا الجودَ يجري من صفيحة وَجْهه . . . إذا كان من ذاكَ الجبينِ شروقُ
وهزّته للمجْدِ حتّى كأنَّما . . . جرت في سجاياهُ العذابِ رحيقُ
أما وأبي تلك الشّمائل إنّها . . . دليلٌ على أنَّ النِّجَارَ عتيقُ
فكيف بصَبْرِ النّفس عنه ودونه . . . من الأرض مغبَرّ الفجاج عميقُ
فكن كيف شاَء الناسُ أو شئتَ دائِماً . . . فليس لهذا المُلْك غيرك فُوقُ
ولا تشكرِ الدُّنْيَا على نيل رُتْبَةٍ . . . فما نلتها إلاّ وأنتَ حَقِيقَ
وله من قصيدة :
خليليّ أين الزّابُ مِنّي وجعفرُ . . . وجنّةُ عَدْن بِنْتُ عَنهَا وكوثرُ
فقبلي نأى عن جنّة الخُلْد آدمٌ . . . فما رَاقَهُ من جانبِ الأرض مَنْظَرُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 327
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٢٧