تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ألَيْلَتَنا إذْ أرْسَلَتْ وارِداً وَحْفَا . . . وبتنا نرى الجوزاء في أُذنِهَا شَنْفَا وباتَ لنا ساقٍ يقومُ على الدُّجَى . . . بِشَمْعَةَ صُبْح لا تُقَطُّ ولا تُطْفَا أغنّ غضيض خفّف اللينُ قدَّهُ . . . وَثَقّلَتِ الصَّهبَاءُ أجفَانَه الوُطْفَا ولم يُبْقِ إرْعاش المُدَامِ له يَدَا . . . ولم يُبْقِ إعنات التَّثنّي له عِطْفَا نزيفٌ نَضَاه السُّكر إلاّ ارتجاجة . . . إذا كَلَّ عنها الخِصْرُ حمّلها الرِّدْفَا يقولون حِقْفٌ فَوقَهُ خَيزُرَانَةٌ . . . أمَا يَعرِفُونَ الخَيزُرانةَ والحِقفَا جعلنا حشايانا ثيابَ مُدَامِنَا . . . وَقَدَّتْ لنا الأزهارُ من جِلدِهَا لُحْفَا فمن كَبِدٍ توحي إلى كَبِدٍ هَوَى . . . ومن شَفَةٍ تومي إلى شَفَةٍ رَشْفَات ومنها : كأن السَّماكين اللّذين تراهُمَا . . . على لِبْدَتَيهِ ضَامِنَانِ له حَتْفَا فذا رَامِحٌ يهوي إليه سِنَانُه . . . وذا أعْزّل قد عّضَّ أنْمُلَهُ لَهْفَا كأنَّ سُهَيْلاً في مطالعِ أُفقهِ . . . مُفَارِقُ إلْفٍ لم يَجِد بَعْده ألْفَا كأنَّ بني نَعْشٍ وَنَعْشَاً مَطَافِلٌ . . . بِوَجرَة قد أضْلَلنَ في مَهْمَةٍ خَشْفَا كأنَّ سُهَاها عاشقٌ بين عُوّدٍ . . . فآونة يدو وآونة يَخْفَى
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 324 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة