الأديب أبو القاسم مُحَمَّد بن هانئ
عِلقٌ خطير ، وروض أدبٍ مَطير ، غاص في طلب الغريب حتى أخرج دُرَّه المَكنون ، وبهرج بافتنانه كل الفُنون ، وله نَظم تتمنّى الثُّريا أن تُتوَّج به وتتقلّد ، ويودّ البدر أن يكتبَ فيه ما اخترع وولّد ، زهت به الأندلس وتاهت وحاسنت ببدائعه الأشمس وباهت فحسد المغرب فيه المَشرق ، وغصّ به من بالعراق وشَرق ، غير أنه نبت به أكنافُها ، وشَمخت عليه أنافُها ، وبرئت منه ، وزوى الخير فيها عنه ، لأنه سَلك مسلك المعرّي ، وتجرّد من التديّن وعُرِّي ، وأبدى
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 322
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٢٢