تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وله أيضاً : فَقَدَتْ دموعي يُوسُفَاً في حُسْنه . . . فغدوتُ يَعْقُوباً بِسدَّةِ وَجْدِهِ وعَمِيتُ مِمَّا قِدْ لَقِيتُ من البُكَا . . . حتّى مَسَحْتُ على الجُفُونِ بِبُرْدِهِ وله أيضاً : قَبَّلتُهُ قُدَّامَ قِسِّيسه . . . شَرِبْتُ كاساتٍ بِتَقْدِيسهِ يَقْرعُ قَلْبي عِنْدَ ذِكْري لَهُ . . . من فَرْطِ شَوْقي قَرْعُ نَاقُوسِهِ وسُجن معه غلام من أولاد العبيد فيه مَجال ، وفي نفس متأملة من لوعته أو جَال ، فكتب يخاطب الموكّل بباب السِّجن بقطعة منها : حبيسك ممّن أتْلَفَ الحُبُّ قَلْبَهُ . . . ويلذعُ قَلْبي حُرقَةٌ دُونَها الجَمْرُ هلالٌ وفي غير السماءِ طُلُوعهُ . . . وريمٌ ولكن ليس مَسْكَنَهُ القَفْرُ تأمَّلْتُ عينيهِ فخامرني السُّكرُ . . . ولا شكّ في أنّ العيونَ هي الخَمْرُ أُنَاطِقُهُ كيما يقولَ ، وإنَّما . . . أُنَاطِقُهُ عَمْدَاً لينتثر الدُّرُّ أنا عبده وهو المليكُ كما اسمُهُ . . . فلي مكنه شَطْر كامل وله الشَّطْرُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 321 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة