تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فقد كانت الأشْفَارُ في مثل بُعْدِنَا . . . فلمّا التقتْ بالطّيفِ قالت سَنَلْتَقي أباكيةً يوماً ولم يأتِ وَقْتُهُ . . . سينفدُ قَبْلَ اليوم دمعُكِ فارْفِقِي ومُذْ لَمْ تريني أنت في ثوب ضائع . . . لعمري لقد حفّت بعيّ مُمَزّق وقال أيضاً في السجن : نُسَائِلُهَا هلاّ كَفَاكِ نُحُولُه . . . ونَصْبَتُه أوْ دَمْعُهُ وهمُولُهُ تَكَنَّفَهُ هَمّانِ شَجْوٌ وصَبْوَةٌ . . . فَبُلِّغَ واشِيه المُنَى وعَذُولُهُ فإنْ تَسْتَبِنْ في وَجِهْهِ هَمَّ سِجْنه . . . فقد غابَ في الأحشاءِ عنكَ دَخيلُهُ معنّى بكتمان الحبيب وحُبِّه . . . فإنْ يقتل الكِتْمَان فهو قَتِيلُهُ ومنها : وَاقْبَلنَ مِنْ نَحْو الحبيبِ كأنَّمَا . . . تحاشد نحويي جَفْنُهُ ونصُولُهُ دعوني أشمُّ بالبابِ برقَ أحبَّتي . . . قواماً فَلَمْ يسمع بذاك وكيلُهُ يعمُّ فلا يألوا حصَاراً لَعلَّهُ . . . سيودي فيودي بثه وأليلُهُ فلو كان في هذا الحصار سميُّه . . . لأنساه طول السّبع في اليوم طوله لقد راعني سِجْني فَشطَّ ولو دَنَا . . . من السجن لم يسهل عليّ دُخُوله يعزُّ على الورْدِ النّضير حُلُولُه . . . ولم يكُ عِنْدَ المُسْتَهام نُزُولُه
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 319 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة