وله أيضاً :
على كبَري تهمي السَّحَاب وتَذرف . . . ومن جَزَعي تبْكي الحمامُ وتَهْتِفُ
كأن السّحابَ الواكفاتِ غَوَاسلي . . . وتلك على فقدي نوائحُ هُتَّفُ
إلا ظعنت ليلى وبان قطينُها . . . ولكنّني باقٍ فلوموا وعنِّفوا
وآنستُ في وَجْهِ الصَّباح لبَيْنها . . . نحولا كأنّ الصّبحَ مثليَ مُدْنَفُ
وأقربُ عَهْدٍ رَشْفَةٌ بلَّتْ الحَشَا . . . فعاد شتاءً بارداً وهو صَيِّفُ
وكانت على خَوْفٍ فولَّتْ كَأنَّها . . . من الرِّدْفِ في قيد الخلاخل تَرْسُفُ
وله أيضاً :
مُقْلَتي ضَرَّجَتْكِ بالتّوريدِ . . . فدعي لي قلبي ومنها استفيدي
هذه العينُ ذَنْبُهَا ما ذَكَرْنَا . . . أيّ ذَنْبٍ لقلبيَ المعمودِ
لو تردّت بحجّة العين ماذا . . . لم تعاقب بالدمع والتَّسْهيدِ
بَلَغَ الياسمينُ في القَدْرِ أنْ قَدْ . . . لفّ من خدِّها بوَرْدٍ نَضِيدِ
كلّ شيء أتُوبُ عَنْهُ ولا تو . . . بة لي من هوى الحسانِ الغِيدِ
من لعَانٍ مِنْهُنَّ غير طَليقٍ . . . وسقيمٍ مِنْهُنَّ غير مَعُودِ
شهدت أدْمُعي بوجدي وزوّرْ . . . نَ لشاني إذ خانه مَجْلودي
أيُّها اللائمي على الحُبِّ مَهْلاً . . . هل تُلامُ الحِمَامُ في التَّغْرِيدِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 320
مساهمون: ابن خاقان
ص٣٢٠