تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
زهر من الإحسان وأقطفه ، فما أصغى إليه ، ولا ألغى موجدته عليه ، وله في السجن أشعار صرّح فيها ببثِّه ، وأفصح فيها عن جُلِّ الخَطب لفقد صبره ونكثه ، فمن ذلك قوله : لك الأمنُ مِنْ شَجْوٍ . . . يزيد تَشَوقُّي ومنها : فوافوا بنا الزهراء في حال خالع ال . . . أئِمةِ لاستيغالهم في التَّوثٌّقِ وحولَي مِنْ أهْلِ التأدُّبِ مَأتَمٌ . . . ولا جُؤْذرٌ إلاّ بثوبٍ مُشَقَّقِ فلو أنّ في عيني الحمام كرَوْضِهَا . . . وإنْ كَانَ في ألوانه غير مُشفقِ ونادَى حِمَامي مُهْجتي لتغَافَلت . . . فهلا أجابت وهو عندي لمحنق أعينيَّ إنْ كانت لدمعيَ فَضْلَةٌ . . . تثبّت صَبْري ساعةً فتدَّفقي فلو ساعدت قالت أمِنْ قِلَّة الأسى . . . تنقّت دُمُوعي أمْ مِنَ البَحْرِ تَسْتَقي ومنها : تكلّفني أنْ أُعْتبُ الدَّهْرَ أنَّها . . . لجَاهِلَةٌ من لي بأعتاب محنقٍ وقالت : تظنّ الدَّهْرَ يَجْمعُ بيْنَنا . . . فقلتُ لها : مَنْ لِي بظنّ مُحقَّقِ ولكنّني فيما زجرتُ بِمُقْلَةٍ . . . زجرتُ اجتماعَ الشّمْل بعد التفرّقِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 318 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة