لا قُدِّرَتْ لك أوْبَةٌ . . . حتى يَؤوُبَ القَارِظَانِ
هل ثَمَّ إلاّ الموتُ فَرْ . . . دَاً لا تكون مَنيَّتَانِ
وله أيضاً رحمه الله :
أشربِ الكَأسَ يا نصيرُ وهاتِ . . . إنَّ هذا النَّهَارَ من حَسَنَاتي
بأبي غُرَّةُ تَرَى الشَّخْصَ فيها . . . في صَفَاءٍ أصْفَى من المِرْآةِ
يَنْزحُ النّاس نحوها بازدحامٍ . . . كازدحام الحجيج في عَرَفَاتِ
هاتِهَا يا نصيرُ إنَّا اجْتَمَعْنَا . . . بقلوبٍ في الدين مُختَلِفَاتِ
إنّما نحن في مجالس لَهْوٍ . . . نشربُ الرّاحَ ثُمَّ أنْتَ مُواتي
فإذا ما انقضت دِنَانَةُ ذا اللَّه . . . واعتمدنا مواضع الصَّلَواتِ
لو مَضَى الدَّهْرُ راح وقَصْفٍ . . . لَعَدَدْنَا هذا من السَّيئاتِ
وشاعت عنه أشعارٌ في دولة الخلافة وأهلِها ، سدّد إليهم صائبات نَبلها ، وسقاهم كؤوس نَهلها ، أوغَرت عليه الصدور ، ونَفرت عليه المنايا ولكن لم يساعدها المقدور ، فسجنه الخليفة دهراً ، وأسلكه من النَّكبة وعْراً ، فاستعطفه أثناء ذلك واستلطفه ، وأجناه كلّ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 317
مساهمون: ابن خاقان
ص٣١٧