لا تنكروا غيثَ الدموع فكلّ ما . . . ينحلُّ من جسمي يكون دموعا
وكان كَلِفاً بفتى نصرانيّ ، استسهل لباس زُنَّاره ، والخلود معه في ناره ، وخلع برودَه لِمُسُوحِه ، وتسوّغ الأخذ عن مسيحهِ ، وراح في بيعته ، وغدا من شيعته ، ولم يشرب نصيبه ، حتى حطّ عليه صليبه ، فقال :
أدِرْهَا مِثْلَ ريقك ثمّ صَلِّبْ . . . كعادتكم على وَهْمي وكاسي
فيقضي ما أمَرْتَ به اجّتِلابَاً . . . لمسروري وزاد خُنُوع رأسي
وله أيضاً في مثله :
ورأيتُ فَوْقَ النَّحْرِ در . . . عاً فَاقِعَاً من زَعْفَرَانِ
فَزَجَرْتُه لوناً سَقَا . . . مي بالنَّوى والزَّجر شاني
يا مَنْ نأى عنّي كَمَا . . . تَنْأَى العيون الفَرْقَدَانِ
فأرى بعيني الفرقدي . . . ن ولا أرَاهُ ولا يَرَاني
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 316
مساهمون: ابن خاقان
ص٣١٦