وله أيضاً :
في أيّ جَارِحَةٍ أصُونُ مُعّذِّبي . . . سَلِمَتْ من التَّعْذيب والتَّنكيلِ
إنْ قُلتُ في عيني فَثمَّ مَدَامعِي . . . أو قلت في قَلْبي فثمَّ غَلِيلي
لكن جعلت له المسامع مَسْكِنَا . . . وحَجَبْتُه عن عَذْل كُلِّ عَذُولِ
وثَلاثُ شيْبَاتٍ نَزَلْن بِمَفْرِقي . . . فَعَلِمْتُ أنَّ نُزُولهنّ رَحيلي
طلعت ثلاثٌ في طلوع ثلاَثةٍ . . . واشٍ ووجِ مراقبٍ وثقيلِ
فعذلتني عن صبوتي فَلئِن ذَلَلْ . . . تُ فقد سمعتَ بِذلَّة المَعْذُولِ
إنْ كُنتَ ودَّعْتَ التّصابي عن قِلىً . . . وَبَدْت برأسي حُجَّة لِعَذُولِ
فقد اغتدي والصُّبْح في تَوْريسِهِ . . . تَقْضي العيونُ له بوجه عليلِ
بأقبِّ لون الآبنوسِ مُفضَّض . . . في غُرّةٍ منه وفي تَحْجيلِ
مُستَغْرِقٌ لِصِفَاتِ زَيْد الخَيل وال . . . غنويّ والمربيّ والضِّلّيلِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 313
مساهمون: ابن خاقان
ص٣١٣