تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وكانت كُنورِ العَيْنِ يَلْمع بالدُّجى . . . فلمّا دعاه الصّبح لَبَّاه يَنْهَضُ الفقيه القاضي أبو الفَضْل جَعْفَر بن مُحَمّد بن يوسف الأعلم كهل الطريقة ، وفتى الحقيقة ، تدرَّع الصيانة ، وبَرع في الورع والدّيانة ، وتماسك عن الدنيا عفافاً ، وما تماسك التماساً بأهلها والتفافاً ، فاعتقل النُّهى وتنقّل في مراتبها حتى استقر فيها في السُّها ، وعطّل أيام الشباب ، ومطل فيها سعاد وزينب والرّباب ، إلا ساعات وقَفها على المُدام ، وعَطفها إلى النِّدام ، حتى تخلّى عن ذلك واتّرك ، وأدرك من المعلومات ما أدرك ، وتعرّى من الشُّبُهات وسَرى إلى الرُّشد مُستيقِظاً من تلك السِّنات ، وله تصرّف في شتَّى الفنون ، وتقدّم في