تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الفَقيهُ أبو بكر محمد بن الحسن الزُّبَيْديّ إمام اللغة والإعراب ، وكَعبة الآداب ، أوضح منها كُل إبهام وفضح دون الجهل بها محل الأوهام ، وكان أحد ذوي الإعجاز ، وأسعد أهل الاختصار والإيجاز ، نَجم والأندلس في إقبالها ، والأنفس أول تهمُّمِها بالعلم واهتِبَالها ، فنفقت له عِندهم البضاعة ، واتفقت على تفضيله الجماعة ، وأشاد الحكم بذكره ، فأورى بذلك زِناد فِكره ، وله اختصار العين للخليل وهو معدوم النظير والمثيل ولحن العامة وطبقات النحويّين وكتاب الواضح وسِواها من كل تأليف مخجل لمن أتى بعده فاضح ، وله شعر مصنوع ومطبوع ، كأنما يتفجَّر من خاطره يَنبوع ، وقد أثبت له منه ما يُقترح ، ولا يطرح ، فمن ذلك قوله :