كيف بالدين القويم . . . لك من أمِّ تَميمِ
ولقد كانَ شِفَاءً . . . من جَوَى القَلْبِ السَّقيمِ
يُشْرِقُ الحُسْنُ عَلَيْهَا . . . في دُجَى اللَّيلِ البَهِيمِ
وكتب مراجعاً :
أغْرَقَتني في بُحُورِ فِكْرٍ . . . فَكِدْتُ مِنهَا أموتُ غَمَّا
كَلَّفَتني عامِضَاً عَوِيْصَا . . . أرجمُ فيه الظنونَ رَجْما
ما زلتُ أسْرو السجوفَ عَنْه . . . كَأنَّني كاشِفٌ لِظَلْما
أقربُ من لَيْلِهِ وأنْأى . . . مُسَتبْصِراً تارةً وأعْمى
حتى بدا مُشْرِقُ المُحَيَّا . . . لمّا اعتلى طالعاً وتَمَّا
لله من مَنْطِقٍ وَجيزٍ . . . قد جَلَّ قَدْراً ودقَّ فَهْما
أخلصتُ لله فيه قولاً . . . سلّمتُ لله فيه حُكْما
إذ قلتُ قَولَ امرئٍ حَكيم . . . مراقبٍ للإله عِلْمَا
الله ربّي وليُّ نَفْسي . . . في كُلِّ بُؤْسٍ وكُلّ نُعْمَى
وكتب إلى أبي مسلم بن فهد ، وكان كثير التَّكبُّر ، عظيم التَّجبُّر ، مُتعثِّراً لسانه ، مُقفِراً من المعالم جِنانه :
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 277
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٧٧