تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أخبرني بعض العِلية أن الخطيب أبا الوليد بن عبّاد حجّ فلما انصرف تطلّع إلى لقاء المتنبي واستشرف ، ورأى أن لُقياه فائدة يَكتسِبُها ، وحُلَّة فخر لا يَحتسِبُها ، فصار إليه فوجده في مسجد عمرو بن العاص ففاوضه قليلاً ، ثم قال : أنشدني لمليح الأندلس ، ويعني ابن عيد ربّه ، فأنشده : يا لُؤلؤا يَسْبي العُقُول أنِيقَا . . . وَرَشاً بتقطيعِ القُلُوبِ رَفِيقَا ما إنْ رأيتُ ولا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ . . . دُرَّاً يعودُ من الحياء عَقِيقَا وإذا نظرتَ إلى محاسن وَجْههِ . . . أبْصَرْتَ وجهكَ في سناه غَرِيقَا يا من تَقَطّع خِضْره من رِقَّةٍ . . . ما بالُ قَلْبِكَ لا يكون رَقِيقَا فلما أكمل إنشاده ، استعاده منه ، وقال : يا ابن عبد ربّه لقد تأتيك العراق حبوا . وله أيضاً : ومعذّرٍ نَقَشَ الجمالُ بِخَدِّه . . . حُسْنَاً له بدَمِ القلوبُ مُضَرَّجَا لمّا تَيقَّنَ أن سَيْفَ جفونِهِ . . . من نَرْجِسٍ جَعَل النِّجَادَ بَنَفْسَجَا وله أيضاً رحمه الله :