إن يَفْتَرِقْ شَمْلُنَا وَشِيكَاً . . . مِنْ بَعْد ما كان في اجتماعِ
فَكلُّ شَمْلٍ إلى افْتِرَاقٍ . . . وكلُّ شَعْب إلى انصداعِ
وكلُّ قُرْب إلى بعَادٍ . . . وكلُّ وَصْل إلى انقطاعِ
الفقيه أبو مُحمّد علي بن حَزْم
فقيه مُستنبِط ، ونَبيه بقياسه مُرتبط ، ما تكلم تقليداً ، ولا تعدّى اختراعاً وتوليداً ، ما
تمنَت به الأندلس أن تكون كالعِراق ، ولا حنّت الأنفس معه إلى تلك الآفاق ، أقام بوطنه ، وما بَرح عن عَطنه ، فلم يشرب ماء الفُرات ، ولم يَقف عيشة الثَّمرات ، ولكنّه أربى على مَنْ مِنَ ذلك غُذي ، وأزرى على من هنالك قد نُعل وحُذي ، تفرّد
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 279
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٧٩