وسَاحِبَةٍ فَضْلَ الذُّيُولِ كأنَّها . . . قضيبٌ من الرَّيْحَانِ فَوقَ كثيبِ
إذا ما بَدَتْ من خِدْرِها قال صاحبي . . . أطعني وخُذْ من وَصْلِها بنصيب
وله أيضا :
هيّج الشَّوقُ دواعي سَقَمي . . . وكَسَا الجِسْمَ ثِيَابَ الألَمِ
أيُّها البَيْنُ أقِلْني مَرَّةً . . . فإذا عّدْتُ فَقَد حِلَّ دَمِي
يا خليّ الذَّرْعِ نَمْ في غِبْطَة . . . إنَّ مَنْ فارقته لم يَنَمِ
وَلقَدْ هاجَ بِقَلْبي سَقَمَاً . . . حَبُّ من لو شاَء دَاوَى سَقَمي
وبلغ سنّ عوف بن مُحلِّم ، واعترف بذلك اعتراف مُتألِّم ، عندما وَهت شِدَّته ، وبليت جِدَّتُه ، وهو آخر شعر قال ، ثم عثر في أذيال الرّدى وما استقال :
كِلاَني لِمَا بي عاذليَّ كفاني . . . طويتُ زماني بُرْهَةً وطواني
بَلِيتُ وأبْلَتني الليالي وكرّها . . . وصِرْفَانِ للأيام مُعتَورَانِ
وما ليَ لا أُبلَى لسبعين حِجَّةً . . . وعَشْرٍ أتَتْ من بَعْدها سَنتَانِ
فلا تسألاني عن تباريح عِلَّتي . . . ودونكما منّي الذي تَرَيَانِ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 274
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٧٤