تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وإنّي بحول الله راجٍ لِفَضْلِهِ . . . ولي من ضمان الله خَيْرُ ضَمَانِ ولست أُبالي من تباريح عِلّتي . . . إذا كان عَقْلي باقياً ولساني وفي أيام إقلاعه عن صبوته ، وارتجاعه عن تلك الغفلة وأوبته ، وانثنائه عن الصِّبا والمجون إلى صفاء توبته ، مَحَص أشعاره في الغزل بما ينافيها وقصّ من قوادِمَهَا وخَوافِيَها ، بأشعارٍ في الزُّهد على أعاريضهَا وقَوافِيها ، منها القطعة التي أولها : هلاّ ابتكرت لبين أنت مُبْتَكِرُ مَحَصها بقوله : يا قَادِراً ليس يَعْفو حينَ يَقْتَدرُ . . . ماذا الذي بَعْدَ شَيْبِ الرأس تَنْتظِرُ عَاينْ بِقَلْبكَ إنَّ العينَ غَافِلةٌ . . . عن الحقيقةِ وأعلَمْ أنّها سَقَرٌ سوداءُ تَزْفر من غيظ إذا سَعَرتْ . . . للظالمين فلا تبقي ولا تَذَرُ لو لم يكُنْ لكَ غَيرُ المَوْتِ مَوْعِظَةً . . . لكانَ فيه عن اللذات مُزْدَجَرُ أنت المقولُ له ما قُلْتُ مُبْتَدِئاً . . . هلاّ ابتكرتَ لبين أنت مُبْتَكِرُ