يا بَرْدَه من حَيَامُزْن على كَبِدٍ . . . نيرانُها بغَليلِ الشوق تَسْتَعِرُ
آليتُ أن لا أرَى شَمْساً ولا قَمَراً . . . حتَّى أراكَ فأنتَ الشَّمْسُ والقَمَرُ
ومن شِعره الذي صرّح به تصريح الصَّبِّ ، وبرَّح فيه من وقائع اسم الحبَ ، قوله :
الجِسْمُ في بَلَدٍ والروح في بَلَدٍ . . . يا وحشةَ الروحِ بل يا غُرْبةَ الجَسَدِ
إنْ تَبْكِ عيناكَ لي من كَلِفْتُ بِهِ . . . من رَحمَةٍ فَهُما سَهْمَاكَ في كَبِدي
ومن قوله :
وَدَّعَتْني بِزَفْرَة واعتناقِ . . . ثمّ قالت : متى يكون التلاقِ
وَبَدَتْ لي فأشرقَ الصُّبحُ مِنْهَا . . . بين تلك الجيوب والأطْواقِ
يا سقيمَ الجفون من غيرِ سُقْمٍ . . . بين عينيكَ مصرع العشاقِ
إنّ يَوْمَ الفِرَاقِ أفْظَعُ يوم . . . ليتني مُتُّ قَبْلَ يَوْمِ الفِرَاقِ
وله أيضاً :
يا ذا الذي خَطَّ الجمَالُ بخدّه . . . خَطّين هاجا لوعةً وبلابلا
ما صَحَّ عِنْدي أنّ لَحْظَكَ صَارِم . . . حتى لبستَ بعارضيك حمائلا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 272
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٧٢