تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وأصْبر عن أحْبَابِ قَلْبٍ ترحّلوا . . . ألا إنّ قَلْبي سائرُ غير صابرِ ولما رجع إلى قُرطبة وجلس ليرى ما احتقبه من العلوم ، اجتمع إليه في المجلس خلق عظيم ، فلمّا رأى تلك الكثرة ، وما له عندهم من الأثرة ، قال : إنّي إذا حَضَرَتْني ألف مَحْبَرةٍ . . . يَكْتُبنَ حدّثني طوراً وأخْبَرَني نادت بعِقْوَتي الأقْلامُ مُعْلِنَةً . . . هذي المفاخِرُ لا قَعْبَان من لَبَنِ وكتب إلى ذي الوزارتين الكاتب أبي الوليد بن زيدون : أبا الوليد وما شطَّتْ بِنَا الدَّارُ . . . وقلَّ مِنَّا ومِنْكَ اليوم زوّارُ وبيننا كُلُّ ما تدريهِ من ذِمَمٍ . . . وللصِّبا وَرَقٌ خُضْرٌ وأنوارُ وكُلُّ عَتْبٍ وأعْتَابٍ جَرَى فَلَهُ . . . بدائع حُلْوَةٌ عِنْدي وآثَارُ فاذكر أخاك بخير كُلّما لَعِبَتْ . . . به اللّيالي فإنّ الدَّهرَ دوّارُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 269 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة