فَإنْ شِئْتَ أنْ تَجْلِد فدونك مَنْكِباً . . . صبوراً على ريبِ الزّمان جليدا
وإنْ شِئْتَ أن تعفو تكن لك مِنَّة . . . تروح بها في العَالَمينَ فَرِيدا
وإن أَنْتَ تَخْتَارُ الحديد فإنَّ لي . . . لساناً على هَجْو الزّمانِ حديدا
فلما سمع القاضي شعره ، وميّز أدبه ، أعرض عنه وترك الإنكار عليه ومضى لشأنه ، والله تعالى أعلم .
الفقيه أبو عبد الله بن أبي زمنين
فقيه مُتبتِّل ، وزاهد لا منحرف إلى الدنيا ولا متنقّل ، هجرها هجر المنحرف ، وحلّ أوطانه فيها محل المعترف ، لعِلمه بارتحاله عنها وتقويضه ، وإبداله منها وتعويضه فنظر بقلبه لا بعينه ، وانتظر