وله أيضاً :
أتجزع من دَمْعي وأنت أسَلْتَه . . . ومن نارِ أحشائي وأنتَ لهيبُهَا
وتزعم أنّ النَّفْسَ غَيْركَ عُلِّقَتْ . . . وأنت ولا منٌّ عليكَ حبيبُهَا
إذا طلعتْ شمسُ عليّ بِسَلوةٍ . . . أثار الهوى بين الضلوع غُرُوبُها
وله أيضاً :
وعُلِّقتُهُ من حيثُ لم يدرِ ما الهَوى . . . غريراً فلا وصلٌ لديه ولا هَجْرُ
يميل بِعطْفَيهِ النَّسيمُ صبابةً . . . ويرنو إلى ما فوق لَبَّاتِهِ البَدْرُ
وفي لَحظِهِ سحرٌ ولم يرَ بابِلاً . . . وفي فمه خمرٌ ولم يدرِ ما الخَمْرُ
يرجّم فيّ الظّنَّ من غَيرِ رِيبَةٍ . . . ويُوهِمُهُ دَمعي ، فيسألُ ما الأمرُ ؟
ومن شِيَمِ العُشَّاق أو خِدَع الهَوى . . . قُلُوبٌ بَراها الشَّوقُ أدْمُعُها حُمْر
فلمَّا صَفَا أو كادَ إلاّ تَعِلَّةً . . . تصدّى لهَا الواشي وأحكمها الدَّهرُ
ونَادَتهُ أَفلاذي على عادةِ الهَوى . . . فصُمَّ كأنَّ الصوتَ في أُذنِهِ وَقْرُ
فأعرضتُ صَفحَاً عَنهُ أو شَرقَاً به . . . وداريتُ حتى شكّ في سرّيَ الجَهرُ
فقالوا سُلّوا عَنَّ أو مَللٌ عَرَا . . . ويا بِئسَ ما ظنّوا ولو خَذَل الصَّبْرُ
وما عَرَفت إلاّ الوفاَء سجيَتي . . . وإن أنكروا ظُلْماً ولو خَذَل الصَّبْرُ
وله أيضاً :
مُحَمّد كم أُغَالِطُ فيكَ نَفسي . . . فلا أدري أأسْلو أمْ أهيمُ
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 227
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٢٧