تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وله أيضاً : أتجزع من دَمْعي وأنت أسَلْتَه . . . ومن نارِ أحشائي وأنتَ لهيبُهَا وتزعم أنّ النَّفْسَ غَيْركَ عُلِّقَتْ . . . وأنت ولا منٌّ عليكَ حبيبُهَا إذا طلعتْ شمسُ عليّ بِسَلوةٍ . . . أثار الهوى بين الضلوع غُرُوبُها وله أيضاً : وعُلِّقتُهُ من حيثُ لم يدرِ ما الهَوى . . . غريراً فلا وصلٌ لديه ولا هَجْرُ يميل بِعطْفَيهِ النَّسيمُ صبابةً . . . ويرنو إلى ما فوق لَبَّاتِهِ البَدْرُ وفي لَحظِهِ سحرٌ ولم يرَ بابِلاً . . . وفي فمه خمرٌ ولم يدرِ ما الخَمْرُ يرجّم فيّ الظّنَّ من غَيرِ رِيبَةٍ . . . ويُوهِمُهُ دَمعي ، فيسألُ ما الأمرُ ؟ ومن شِيَمِ العُشَّاق أو خِدَع الهَوى . . . قُلُوبٌ بَراها الشَّوقُ أدْمُعُها حُمْر فلمَّا صَفَا أو كادَ إلاّ تَعِلَّةً . . . تصدّى لهَا الواشي وأحكمها الدَّهرُ ونَادَتهُ أَفلاذي على عادةِ الهَوى . . . فصُمَّ كأنَّ الصوتَ في أُذنِهِ وَقْرُ فأعرضتُ صَفحَاً عَنهُ أو شَرقَاً به . . . وداريتُ حتى شكّ في سرّيَ الجَهرُ فقالوا سُلّوا عَنَّ أو مَللٌ عَرَا . . . ويا بِئسَ ما ظنّوا ولو خَذَل الصَّبْرُ وما عَرَفت إلاّ الوفاَء سجيَتي . . . وإن أنكروا ظُلْماً ولو خَذَل الصَّبْرُ وله أيضاً : مُحَمّد كم أُغَالِطُ فيكَ نَفسي . . . فلا أدري أأسْلو أمْ أهيمُ