فَاخفِضُ عَنكَ طَرفي خَوفَ واشٍ . . . يعرِّض بي فيشمتُ أو يَلومُ
وكم من سَلْوةٍ هَجَمت وكادت . . . ولكنَّ الهوى خُلُقٌ عَظيمُ
وكَيفَ بها وقد وَقفَ الهوى بي . . . مواقفَ يستطيرُ بها الحَليمُ
وكم تأتي تُلاطِفُهُ الأماني . . . فيأبى لا يسير ولا يقيمُ
وكنت هَمَمتُ لو لَمْ تَصطَفيني . . . جفون لا يبلُّ بها سقيمُ
فمن شَغَفٍ تُراقبكَ الدّاراري . . . ويأخذ من مَعَاطِفِكَ النَّسيمُ
وله أيضاً :
وكم ليلة ظَافرْتُ في ظلَها المُنَى . . . وقد طرفت من أعين الرُّقَباءِ
وفي ساعدي حُلْو الشمائلِ مُترَف . . . يَدِينُ بيأسٍ تارةً ورجاءِ
أطارحه خَوفَ العتابِ ورُبَّما . . . تغاضَبَ فاسترضيتُه ببُكَاءِ
وقد عابَثتهُ الرَاح حتَّى رمَتْ به . . . لَقىً بين ثَنيَيْ بُرْدتي ورِدَائي
وفي لحظةٍ من سَورة الكأس فترة . . . تمتُّ إلى الحاظهِ بولاءِ
على حاجةٍ في الحُبِّ لو شِئْتُ نلْتُها . . . ولكنْ حَمَتني عِفّتي وسَنَائي
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 228
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٢٨