تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فَاخفِضُ عَنكَ طَرفي خَوفَ واشٍ . . . يعرِّض بي فيشمتُ أو يَلومُ وكم من سَلْوةٍ هَجَمت وكادت . . . ولكنَّ الهوى خُلُقٌ عَظيمُ وكَيفَ بها وقد وَقفَ الهوى بي . . . مواقفَ يستطيرُ بها الحَليمُ وكم تأتي تُلاطِفُهُ الأماني . . . فيأبى لا يسير ولا يقيمُ وكنت هَمَمتُ لو لَمْ تَصطَفيني . . . جفون لا يبلُّ بها سقيمُ فمن شَغَفٍ تُراقبكَ الدّاراري . . . ويأخذ من مَعَاطِفِكَ النَّسيمُ وله أيضاً : وكم ليلة ظَافرْتُ في ظلَها المُنَى . . . وقد طرفت من أعين الرُّقَباءِ وفي ساعدي حُلْو الشمائلِ مُترَف . . . يَدِينُ بيأسٍ تارةً ورجاءِ أطارحه خَوفَ العتابِ ورُبَّما . . . تغاضَبَ فاسترضيتُه ببُكَاءِ وقد عابَثتهُ الرَاح حتَّى رمَتْ به . . . لَقىً بين ثَنيَيْ بُرْدتي ورِدَائي وفي لحظةٍ من سَورة الكأس فترة . . . تمتُّ إلى الحاظهِ بولاءِ على حاجةٍ في الحُبِّ لو شِئْتُ نلْتُها . . . ولكنْ حَمَتني عِفّتي وسَنَائي
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 228 | ابن خاقان / محمد علي شوابكة