فراجعه أبو الوليد :
لبّيك يا أسدَ البريَّةِ كلّها . . . من صادقِ عَبثَ المِطَالُ بوَعْدِهِ
يمضي بأمرك ساء أو سرَّ القضا . . . ويفلُّ حَدَّ النّائِبَاتِ بِحدّهِ
إيهٍ ووافقت الصّبا في مَعْرضٍ . . . ذهب المشيبُ بهَزْلِهِ وبجِدّهِ
فَطفَقْتُ أسأله عن الظَّبي الذي . . . راقت لِحَاظُ الأُسْدِ زُرْقَة خَدّهِ
فاستعجمت شُحَّاً عليه ورحمةً . . . لفؤادِ مولاه ومُهْجَةِ عَبْدِهِ
يا قاتلَ الأبطالِ دونكَ مُرهَفَاً . . . من جَفنِهِ أو صَعْدَةً من قَدِّهِ
فلألقينَّكَ إنْ رَجَعْتَ بذِمّةٍ . . . من عَهدِهِ وشَفَاعةٍ مِنْ عِنْدِهِ
حتى يردّ علاك طعمة وَصْلِهِ . . . وحشاي إن سامَحْت نَهْزَة صَدِّهِ
وكتب إليه أيضاً ، أبو الوليد :
أأبا العلاءِ وتلكَ دعوةُ عابِثٍ . . . ولعلَّها سَبَبٌ إلى أنْ تَعْتَبَا
داويتُ قَلْبي من هواكَ لعلّة . . . فأبى ولست أسومُ قَلْبي ما أبى
أتَصَامُمَاً عمّا أقول وَوثْبَةً . . . عما أُريد فمرحباً بكَ مَرْحَبا
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 226
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٢٦