بذلك المَقت ، وكان المستظهر يستبدّ بأكثر الأمور دونه ، وينفرد مغيّباً عنه شؤونه فكتب إليه :
إذا غِبْتُ لم أُحضَر وإن جِئْتُ لم أُسَلْ . . . فسيّان منّي مْشهد ومَغِيبُ
فأصبحتُ تيميّاً وما كُنت قبلها . . . لِتَيْمٍ ولكنّ الشبيهُ نسيبُ
ومن شعره في المِهرجَان :
أرى المِهْرجَان قد اسْتَبشَرا . . . غداةَ بكى المُزْنُ واسْتَعبَرا
وسُربِلَتْ الأرض أفواهَهَا . . . وجُلّلت السُّندُسَ الأَخضَرَا
وهزّ الرِّياح صنابيرَها . . . فضوَّعتِ المسك والعَنبَرا
تهادى به النَاس ألطَافهُ . . . وسام المقلّ به المُكْثِرَا
وله أيضاً :
رَأتْ طالِعاً للشَّيبِ بَينَ ذَوَائبي . . . فَعَادتْ بأَسْرابِ الدّموع السَّواكبِ
وقالت : أَشيبٌ ؟ قُلت صُبْحُ تجاربي . . . أنَارَ على أعقَابِ ليلِ نوائبي
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 214
مساهمون: ابن خاقان
ص٢١٤