تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شارب ماء إخائك ، متفيء ظِل وفائك ، جانٍ ثَمر فرع طاب أكله ، وأجنَاني البرُّ قديماً أصلُه ، فسقاني إكراماً بَرقُه ، وروّاني أفضالاً وَدقُه ، وأنت الطالع في فِجَاجه ، السالك لِمنهَاجه ، سَهم في كَنانة المَجد صائب ، ونجم في سماءِ العزِّ ثاقب ، إن ابتغَت العِدَا نورَه أحرَق ، وإن رميتهم به أصبتَ الحَدق ، وفلان اختلّ ما عهدتهُ من أمره ، وطما عليه ما علمته من بحره ، فإن سبح فيه غرق ، وإن شَرِبَ منه شَرِق ، فإن مدَدتَ يدَ اعتناءٍ نجّيتُه ، وإن لحظته بعين احتفاء أحَييته . الوزير أبو عَبْدة حسّان بن مالك بن أبي عبدة من بيت جَلالة ، وعِترَة أصالة ، كانوا مع عبد الرحمن الداخل ، وتوغّلوا معه في متشعّبات تلك المداخل ، وسعوا في الخلافة حتى حضر مُبَايعُها ، وكَثُر مُشايعُها ، وجدّوا في الهُدنة وانعقادها ، وأخمدوا نار