تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولما مات قال الوزير أبو عامر بن شهيد يرثيه رحمهما الله تعالى : أفي كلِّ عامٍ مصرعٌ لعظيمِ . . . أصاب المَنَايا حادِثِي وقدِيمي وكيفَ اهتدائي في الخطوب إذا دَجَتْ . . . وقد فَقَدتْ عينايَ ضوَء نُجُومِ مضى السَّلفُ الوضّاح إلاّ بقيةً . . . كغْرَّةِ مسوَدِّ القميصِ بهيمِ فإن ركبت مَنّي الليالي هَضِيمَةً . . . فَقَبليَ ما كان اهِتضَامُ تميمِ أبا عَبدَةَ إنّا غَدَرنَاك عِندَما . . . رَجَعنَا وغادرْنَاك غَيرَ ذميمِ أنَخْذلُ مَنْ كُنَّا نرودُ بأَرضِهِ . . . وَنكْرَعُ منه في إناءِ علومِ وَيجْلو العَمَى عنّا بأنوارِ رأيهِ . . . إذا أظلَمت ظلماءُ ذاتُ غمومِ كأنّك لم تُلْقِحْ بريح من الحِجَى . . . عقائمَ أفكار بغيرِ عقيمِ ولم نَعتَمِدْ مغناك غَدْواً ولم نَزرْ . . . رَوَاحاً لفصلِ الحُكمِ دارَ حكيمِ الوزير الفقيه أبو أيّوب بن أبي أُميَّة واحد الأندلس الذي طوّقها فخاراً ، وطبّقها بأوانهِ افتخاراً ، ما شئت من وقار لا تحيل الحركة سكونه ، ومقدارٍ يتمنَّى مُخبِّرٌ أن يكونه ،