في الكفن حُسام المَجد مُنتضَى ، فمن محاسنه قوله يصف السَّوسَن ، وهو مِمَا أبدعَ فيه وأحسن :
وسَوسَن راق مرآه ومخبَرُهُ . . . وجلّ في أعين النَّظَّار منظره
كأنَّه أكؤسُ البَلُّورِ قد صُنِعَتْ . . . مُسَندَسَاتٍ تعالى الله مُظهِرُهُ
وبَينَها أَلسُنٌ قَد طُوِّقَتْ ذَهَباً . . . من بَينها قائمٌ بالملكِ يُؤثِرُهُ
وله أيضاً :
حَجَّ الحجيجُ مِنَىً فَفَازوا بالمُنَى . . . وتفرَّقَتْ عن خَيفِه الأشهَادُ
ولنَا بِوَجهكَ حجَّةٌ مَبرُورَةٌ . . . في كلِّ يَومٍ تُقتَضَي وتعاد
واجتمع بجنّة بخارج إشبيلية مع إخوان له عِليَة ، فبينا هم يديرون الرّاح ، ويشربون من كأسها الأفراح ، والجوُّ صاح ، إذا بالأُفقِ قد غَيَّم ، وأرسل الدِّيَم ، بعدما كسا الجوَّ بِمطَارِفِ اللاّذ ، وأشعر الغُصًونَ زهر قُبَاذ ، والشَّمسُ مُنتقِبَة بالسَّحاب ، والرَّعد يبكيها
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 205
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٠٥