وامتداد باعه ، وأما شعر أبي المغيرة فمرتبط بنثره ، ومُختلِط زهره بدُرِّه ، وقد أثبتّ له منها فُنُونا تُجَنُّ بها الأفهام جُنُونا ، فمن ذلك قوله :
ظَعَنتْ وفي أحداجها من شَكلِها . . . عين فضحن بحُسنهنَّ العِينَا
ما أنصّفَتْ في جَنبِ تُوضِح إذ قَرَتْ . . . ضَيفَ الوِدَادِ بَلابِلاً وشُجُونَا
أضحَى الغَرَامُ رَبْع فُؤادِهِ . . . إذ لَم يَجِد بالرّقمّتين قَطِينَا
وله أيضاً :
لمَّا رَأيتُ الهِلالَ مُنطَوياً . . . في غُرَّةِ الفَجر قَارَن الزُّهْرة
شَبَّهيُهُ والعِيان يَشهَدُ لي . . . بصَولَجانٍ انثَنَى لضَربِ كُرَة
الوزير أبو عامر محمد بن عبد الله بن محمد بن
مسلمة
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 203
مساهمون: ابن خاقان
ص٢٠٣