تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قاله ، قوله : ولمّا رَأيتُ العيشَ لَوَّى برَأسه . . . وأيقنتُ أنَّ الموتَ لا شكَّ لاحِقي تمنّيتُ أنَّي ساكِنٌ في عَبَاَءةٍ . . . بأعْلى مهبِّ الرّيحِ في رأسِ شَاهِقِ أرُدُّ سَقِيطَ الظَّلِّ في فَضلِ عِيشَتي . . . وحيداً وأحسو الماَء ثَنيَ المعَالِقِ خليليَّ من رَامَ المنيَّة مرّةً . . . فقد رُمتُها خمسينَ قولةَ صَادِقِ كأنّي وقد حان ارتِحاليَ لم أفُز . . . قديماً من الدُّنيَا بِلمحَةِ بَارِقِ فَمَنْ مُبلِغٌ عَنّي ابن حَزم وكانَ لي . . . يَداً في مُلِمَّاتي وعِندَ مَضَايقي عليك سلامُ الله إنّي مُفارِقٌ . . . وحَسبُكَ زاداً من حبيبٍ مُفَارِقِ فلا تَنسَ تَأبيني إذا ما ذَكَرتني . . . وتَذكار أيَّامي وفَضلَ خلائقي وحرِّكْ لَهُ بالله مَهمَا ذَكّرْتني . . . إذا غيّبوني كُلَّ سَهم غُرانِقِ عسَى هَامَتي في القَبرِ تسمع بَعضَه . . . بتَرجيعِ شادٍ أو بِتَطريبِ طَارِقِ فَلي في ادِّكاري بَعدَ موتيَ راحةٌ . . . فلا تَمنعُوهَا لي عُلاَلَةَ رَاهِقِ وإنّي لأَرجُو الله فيما تقدَّمَتْ . . . ذُنُوبي به ممّا درى مِن حَقَائِقِ