تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أفوهُ بما لم آته متعرِّضاً . . . لحُسنِ المعاني تارةً فأزيدُ فإنّ طال ذكري بالمجُون فإنّني . . . شقيٌّ بمَنظُوم الكلامِ سعيدُ وهل كنت في العُشَّاقِ أوَّلَ عاقلٍ . . . هَوَتْ بِحِجَاهُ أعينٌ وخدودُ وإن طال ذكري بالمجُون فإنّها . . . عظائم لم يَصبِر لَهُنَّ جليدُ فِراقٌ وسِجنٌ واشتياقٌ وذِلَّة . . . وجَبَّارُ حُفَّاظٍ عليّ عَتيدُ فمن مُبلغُ الفتيانِ إنّي بَعدَهُم . . . مقيمٌ بدار الظالمين وحيدُ مُقيمٌ بدارٍ ساكنوها من الأذَى . . . قِيَامٌ على جَمر الحِمَامِ قُعُودُ ويُسمَعُ للجِنَّانِ في جنبتها . . . بَسِيط كترِجيعِ الصَّدى ونشيدُ ولست بذي قَيدٍ يرنُّ وإنمّا . . . على اللَّحظِ من سُخط الإمام قيودُ وقلت لصَدَّاح الحَمَامِ وقد بَكَى . . . على القصر إلفاً والدّموُع تجودُ ألا أيُّها الباكي على من تُحِبُّهُ . . . كِلاَنا معنىً بالخَلاءِ فريدُ وهل أنت دانٍ من مُحِبٍّ نأى به . . . عن الإلفِ سُلطَانٌ عليهِ شديدُ فصفّقَ عن ريش الجناحين واقفاً . . . على القُربِ حتى ما عليه مَزيدُ وما زال يبكيني وأبكيه جاهداً . . . وللشّوقِ من دون الضّلوعِ وقودُ إلى أن بكى الجدران من طول شجون . . . وأجهش باب جانباه حَديدُ أطاعت أميرَ المؤمنين كتائبٌ . . . تَصرَّفُ في الأموال كيف تريدُ