وما النّفس إلاّ حيثُ يَجعَلُها الفَتَى . . . فإنْ طَمِعَت تَاقَتْ وإلاّ تسلّتِ
وكَانتْ على الأيّامِ نفسي عزيزةً . . . فلمّا رأت صَبْري على الذُّلِّ ذَلَّتِ
فَقُلتُ لها : يا نفسُ موتي كريمةً . . . فقد كانت الدُّنيا لنا ثُمَّ ولَّتِ
وكان له أدب بارع ، وخاطر إلى نظم القريض مسارع ، فمن محاسن إنشاده ، التي بعثها إيناس دهره بإسعاده ، قوله :
لعَينيكِ في قلبي عليّ عيونُ . . . وبين ضلوعي للشُّجونِ فنونُ
لَئِن كان جِسمي مُخلّقاً في يد الهوى . . . فَحُبَّك عندي في الفًؤَادِ مَصونُ
وله وقد أصبح عاكفاً على حُميَّاه ، هاتفاً بإجابة دُنياه ، مُرتشِفاً ثَغر الأُنس متنسِّماً ريّاه ، والمُلكُ يغازله بطَرفٍ كحيل ، والسَّعد
مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 157
مساهمون: ابن خاقان
ص١٥٧