تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قد عقد عليه منه إكليل ، يصِفُ لون مُدَامِه ، وما تعرف له منها دون نِدَامه : صفراءُ تَطرُقُ في الزّجاج فإن سَرَتْ . . . في الجِسم دَبَّتْ مِثل صلٍّ لادغِ خَفِيتْ على شُرَّابِها فكأنَّما . . . يجدون رِيَّا مِن إناءٍ فارغِ ومن شعره في السفرجل الذي قاله فيه مشبّهاً ، وغدا به لنائم البديع منبهاً قوله يصف سفرجلة ، ويقال : إنه ارتجله : ومُصفَرَّةٍ تَختَالُ في ثَوبِ نَرجسِ . . . وتَعبَقُ عن مِسك ذكيِّ التَّنفُّسِ لها ريحُ مَحبوبٍ وقَسوةُ قَلبِهِ . . . ولَونُ محبٍّ حُلَّةَ السُّقمِ مُكتسي فصُفرّتُها من صُفرتي مستعارةٌ . . . وأنفَاسُها في الطّيبِ أنفاسُ مُؤنسي وكان لها ثوبٌ من الزُّغب أغبرُ . . . على جِسم مصفرٍّ من التّبرِ أملّسِ فلمّا استتمَّت في القَضيبِ شبَابها . . . وحاكَت لها الأوراقُ أثوابَ سُندُسِ مَدَدتُ يدي باللّطف أبغي اجتناءها . . . لأجعلها رَيحانتي وَسطَ مَجلسي