تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
غائر لم يَلح ، وسِرُّه مكتوم لم يَبُح ، فما عطف ، ولا جنى من روضةِ دُنياه ولا قطف ، فأقام في تدبير الأندلس ما أقام ، والأندلس متغيرة والأذهان في تكيّف سعده متحيّرة ، فناهيك من ذكرٍ خلّد ، ومن فَخر تقلّد ، ومن صعب راض وجَناح فتنة هاض ، ولم يزل بنجَاد تلك الخلافة مُعتقَلا ، وفي مطالعها مُنتقلا ، إلى أن تُوفّي الحكم ، فانُتقِض عِقدُه المُحكم ، وانبرت إليه النوائب ، وتسدّدت إليه من الخطوب سهام صوائب ، واتصل إلى المنصور ذلك الأمر ، واختص به كما مال بالوليد بن يزيد أخوه الغمر ، وأناف في تلك الخلافة كما شبّ قبل اليوم عن طوقه عمرو ، وانتدب